شهدت محافظة جنوب سيناء، وبالتحديد في مدينة الطور بصحراء المحافظة، أول تجربة ناجحة لزراعة القطن في بيئة صحراوية قاسية. وقد أشاد بهذا الإنجاز كل من وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، علاء فاروق، ومحافظ جنوب سيناء، اللواء خالد مبارك، معتبرين التجربة نموذجاً تطبيقيًا رائدًا يُثبت قدرة البلاد على الابتكار الزراعي في مناطق غير تقليدية.
مبادرة بحثية رائدة
هذه المبادرة جاءت نتاج جهود علماء ومراكز بحثية بارزة مثل مركز البحوث الزراعية ومعهد بحوث القطن، الذين أجروا تجارب ميدانية واسعة للزراعة في ظروف غير ملائمة تقليديًا، معتمدين على تقنيات الري الحديث والتسميد الملائم لضمان جودة الإنتاج.
التفاصيل الفنية للتجربة
-
التراكيب الوراثية المستخدمة: تراوحت بين أصناف "سوبر جيزة 86 – 94 – 97" وثلاث تراكيب وراثية جديدة.
-
مدة الحصاد: تمّ جني المحصول بعد 127 يوماً فقط من الزراعة، وهي فترة قصيرة نسبيًا بفعل الحرارة المناسبة في جنوب سيناء.
-
تقنيات الزراعة المتبعة: باستخدام الري بالتنقيط وإجراءات مرتبة للري والتسميد، تمكنت النبتة من التكيف مع البيئة الرملية الصحراوية.
دلالة الحدث وأثره
-
دعم للبحث العلمي التطبيقي: أكد وزير الزراعة أن هذه التجربة مثال حي على كيف يمكن للبحث العلمي أن يتحوّل إلى واقع يساهم في التنمية والاقتصاد القومي.
-
تعزيز القدرات البحثية: يشير رئيس مركز البحوث الزراعية، الدكتور عادل عبدالعظيم، إلى أن هذا الإنجاز يدل على قدرة الباحثين على صياغة حلول مبتكرة للمشاكل المناخية والبيئية، خصوصاً مقاومة الجفاف والملوحة ودرجات الحرارة المرتفعة.
آفاق مستقبلية واعدة
-
نموذج للتعميم: تمّ الإعلان عن خطة لتعميم هذه التجربة في محافظات أخرى، وتدريب المزارعين على أحدث أساليب الري والزراعة لضمان إنتاجية وجودة عالية.
-
مواءمة للتغير المناخي: تُعد التجربة خطوة مهمة نحو تطوير محاصيل تتحمل الظروف الصحراوية والمتغيرات المناخية، مما يسهم في تحقيق الأمن الزراعي.
الخلاصة
باختصار، يمثل نجاح تجربة زراعة القطن في صحراء جنوب سيناء علامة فارقة في تاريخ الزراعة المصرية الحديثة، يُظهر كيف يمكن للدولة والبحث العلمي أن يتحدا لتغيير معادلات التنمية، ويزرع الأمل في قلب الصحراء.